كان قد مر خمس سنوات على تخرجي من كلية الهندسة،و بعد محاولات عدة فاشلة للحصول على بعثة للخارج أو منحة دراسية (طبعا كل المحاولات كانت بالطرق الاعتيادية يعني دون أن أدفع رشاوي أو أبحث عن واسطة)، قررت خوض تجربة الدراسات العليا في جامعتي العزيزة جامعة الفاتح
وقع اختياري على الإدارة الهندسية قسما لي لما لي من رغبة فيه و لأني و بإجماع جميع من عملت معهم هو ما أبدع فيه،لكنني لم أرى حتى الآن ملامح للإدارة و لا للهندسة.مع احترامي الفائق للمجهوذات الفردية المبذولة من قبل أساتذتنا الكرام إلا أن الأمر يحتاج لأكثر من هذا.لا شي هناك يوحي بالدراسات العليا و لا حتى المتوسطة فقر واضح في الإمكانيات الإضاءة ،الفصول المناسبة،أنظمة التكييف،أنظمة العمل بالجامعة لازالت جداول المواد و المجموعات تعلق على لوح الإعلانات بعد كتابتها بقلم الحبر الأزرق على الورق المقوى وردي اللون لتقرأها -و أنت و ناصيبك – فإما أن تكون من المثابرين الذين يصطفون في الطوابير للحصول على المجموعات الجيدة أو الله غالب اللي سبق أكل النبق.
و لا زالت أساليب التدريس هي نفس ما اعتدنا أيام البكالوريوس أسلوب التلقين و تجميع الدرجات و حصر درجات الحضور و الغياب و التفكير بطريقة الامتحان و على ماذا ستركز فيه ،اللغة الانجليزية الضحلة لمعظم زملائي والتي تجعل بعض المحاضرات محاضرات ترجمة أكثر منها شرح للمقرر ،خيبة الظن هي كل ما أحضى به حتى الآن مازلت أذهب لحضور محاضراتي محاولة التوفيق بينها و بين عملي إلا أن لسان حالي يتسآل في كل مرة أيستحق الأمر ،أسيضيف شيئا لي أم أنه سيضيف ورقة لغرفة المعيشة تزين على حائطها تسمى شهادة .